القديس أوكين
باسم الآب والابن والروح القدس، الإله الواحد، آمين.
أوكين أو أوجين أو أوشين أو إفشين، معناه: صلاة أو طلبة أو أوشية.
القديس أوكين أو أوجين راهب مصري وُلد في منطقة القلزم (السويس حاليًا)، ومارس مهنة الغطس في مياه البحر الأحمر لصيد اللآلئ الثمينة وبيعها، وظل في هذه المهنة مدة ٢٥ سنة.
ترهّب في أحد أديرة القديس باخوميوس في منطقة طيبة بصعيد مصر، وبعد قليل توجّه ليعيش في منطقة جبل نتريا التي كان قد أسسها القديس آمون المتوحد.
ولما اشتهر بقداسته ومعجزاته وطبقت شهرته الآفاق، خاف من المجد الباطل فتركها، وتوجّه هو وبعض تلاميذه إلى بلاد سوريا والعراق، حيث بشّر فيها باسم المسيح وردّ كثيرين إلى الإيمان المسيحي. وهناك أسس ديرًا على جبل الأزل (إيزلا) بالقرب من مدينة نصيبين في شمال بلاد ما بين النهرين، وهناك تتلمذ على يديه كثيرون، وبلغ عدد تلاميذه ٧٠ تلميذًا على عدد رسل السيد المسيح الذين أرسلهم للكرازة والتبشير (لو ١٠).
لم نعثر على أسماء كل تلاميذه، لكن على بعض الأسماء القليلة مثل أولاغ السبعي، وتوما، وأليشع، وإشعياء، وسرابيون، وزكريا، ومار حبيب، ومار بسيانا، وميخائيل كاتب السيرة.
أسس كثير من تلاميذه أديرة في العراق وفارس وتعمّرت بالرهبان، ولكن لما انتشرت البدعة النسطورية في بلاد العراق وفارس استولى النساطرة على دير مار أوكين بجبل الأزل وكثير من أديرة تلاميذه.
يُعتبر مار أوكين مؤسس الرهبنة في بلاد العراق وفارس.
لما أكمل سعيه الصالح مرض قليلًا، فبارك تلاميذه الرهبان، ورشم على نفسه علامة الصليب المقدس، وسلّم روحه الطاهرة بيد المسيح الذي أحبه وعبده وخدمه بكل أمانة. وكان ذلك في شهر أبريل (نيسان) سنة ٣٦٣ ميلادية. وصلّى عليه تلاميذه بحزن شديد، ودفنوه في مقبرة الدير بإكرام جزيل.
نقدّم هذه السيرة العطرة لقديس عظيم تذكره الكنيسة كل يوم وتطلب شفاعته باسم «أنبا افكين» في مجمع القديسين بالتسبحة، كما تطلب شفاعته في المجمع الكبير بالقداس الباسيلي. ودُوّنت سيرته في مخطوطات دير السريان.
اقرأ سيرته
- سيرة القديس أوكين
- السيرة (٢): على الجبل قرب نصيبين
- السيرة (٣): اختيار مار يعقوب أسقفًا لنصيبين
- مدينة القلزم
- نصيبين
- آخر قداس في حياة القديس
- نياحة القديس مار أوكين
- معجزات القديس
المراجع
- تاريخ الرهبنة، لقداسة البابا شنودة الثالث
- كتاب سيرة القديس مار أوكين، لنيافة الأنبا متاؤس أسقف ورئيس دير السيدة العذراء (السريان)
- مخطوط رقم ٢٩٧ ميامر، مكتبة دير السريان
- شهداء المشرق، ج٢، الموصل ١٩٠٦، ص ١١–٣٣
- فيليب دي طرازي، عصر السريان الذهبي، ط٢، حلب ١٩٧٩، ص ٤٢
- المطران سويريوس يعقوب، الكنيسة السريانية الأنطاكية، ج١، بيروت ١٩٥٣، ص ٢٨٤