سيرته

آخر قداس في حياة القديس

عاد القديس مار أوكين إلى ديره وهو فرح، مسرور النفس بعمل الله معه وبه. وقد أحسّ القديس بوقت انتقاله، فدعا بعض الإخوة وقال لهم: «قوموا بإعداد الكنيسة، واضربوا ناقوس الدير ليجتمع بقية الإخوة كلهم لحضور القداس الإلهي، ونتنعّم جميعًا بشركة الأسرار المقدسة التي لربنا وإلهنا وسيدنا يسوع المسيح». ففعل الإخوة كما أمرهم القديس، وجميعهم صلّوا القداس المجيد وتناولوا من الأسرار المقدسة، وتباركوا من القديس، ومضى كل واحد منهم إلى قلايته.

تلميذ القديس يرى الملاك المرسل من الله

كان التلميذ الملازم لخدمة القديس رجلًا فاضلًا. فلما اقترب وقت نياحة القديس، أبصر هذا التلميذ ملاك الرب المكلّف من الله أن يحمل روح القديس. فلما أبصر التلميذ هذا المنظر صرخ بصوت عالٍ وقال: «تعالوا يا جميع الإخوة لتتباركوا من أبيكم القديس مار أوكين، لأن ملاك الرب جاء ليقطع الشجرة التي تظلّلنا ونتغذى عليها، والعمود المضيء لنا، وأبانا الروحاني. فعمّا قليل ينطفئ الشعاع الذي يضيء على نفوسنا المظلمة الخاطئة».

وفي تلك الساعة اجتمع جميع الإخوة، وكل واحد منهم كان يحرص تمامًا أن يتبارك منه، وبكوا أمامه بمرارة قائلين: «الويل لنا يا أبانا من بعدك! فمن يقدر أن يعيننا مثلك على قتال العدو وتسلّط الشياطين علينا؟ صلِّ من أجلنا يا أبانا ومن أجل العالم كله، لينقذنا الرب من الفخاخ المنصوبة».

ففتح القديس عينيه، ورشم عليهم علامة الصليب المقدس، وباركهم كما بارك يعقوب أولاده، فكان يدعو كل واحد باسمه ويباركه.

صلاة القديس قبل نياحته ← · نياحة القديس مار أوكين ←

المراجع

  • كتاب سيرة القديس مار أوكين، لنيافة الأنبا متاؤس أسقف ورئيس دير السيدة العذراء (السريان)