معجزاته

ثلاثة رجال عظام

كتب الوالي إلى الملك قسطنطين رسالة من أجل العجائب التي صنعها الله بيد القديس مار أوكين، وكيف أقام ابن أخيه من الموت. فلما قرأ الملك قسطنطين البار رسالة الوالي قام وصلّى وسبّح ومجّد ربنا يسوع المسيح، وكتب خطابًا إلى الوالي ردًا على رسالته قائلًا هكذا:

«أشكر ربنا يسوع المسيح أنه في زمان ملكي يوجد ثلاثة رجال قديسون مثل الأعمدة، أقامهم الله ليضيئوا بنورهم الصحيح على كل البشر، ويطردوا الظلمة من قلوبهم، ويشفوا أفكارهم المنزعجة من كل آلام الخطية التي يزرعها الفلاح الرديء، وينقّوا أرض النفوس من الآفات الروحية، ويزرعوا فيها زرعًا طيبًا، الذي هو معرفة ربنا يسوع المسيح إلهنا. وهؤلاء الرجال الثلاثة كأنهم ضعفاء لكنهم جبابرة طردوا الشياطين، وكأنهم غرباء محتاجون لكنهم أغنوا الكثيرين. وهؤلاء هم المجاهدون: القديس الأنبا أنطونيوس الذي بأرض مصر، ومار أللونياس الذي بالساحل، ومار أوكين الذي خرج من أرض مصر وسكن في بلادكم وأنارها. ونحن نطلب منه أن يصلّي قدّام سيدنا يسوع المسيح أن يحفظ كل أقاليمنا ومملكتنا، إلى اليوم الذي تنزل فيه رحمة شمس البر ربنا يسوع المسيح، ويجمعنا جميعًا في ملكوته بصلواتهم المستجابة».

هكذا كتب الملك قسطنطين البار إلى الوالي وإلى القديس الشيخ الوقور مار أوكين، لكي يصلّي من أجل مملكته.

← المعجزة السابقة · رؤيا في اجتماع يوم الأحد ←

المراجع

  • كتاب سيرة القديس مار أوكين، لنيافة الأنبا متاؤس أسقف ورئيس دير السيدة العذراء (السريان)