معجزاته

عماد الطفل المشلول

التفت القديس مار أوكين إلى والد الطفل وقال له: «نحن نتكل على اسم ربنا يسوع المسيح، فعند نزول الصبي إلى ماء المعمودية المقدسة فإنه يقبل الشفاء في نفسه وجسده». وكان للقديس مار أوكين رجاء بالسيد المسيح ودالّة عظمى مثل الآباء الرسل القديسين. فأجاب والد الصبي: «إني أفرح جدًا بذلك، ومستعد أنا وأهل بيتي أن نعتمد». وكان يتكلم وهو مملوء رجاءً وثقة بكلام القديس مار أوكين، وكأنه يرى ابنه معافى وقد شُفي تمامًا.

ففرح القديس مار أوكين فرحًا عظيمًا، وأمر بتجهيز ماء المعمودية الغافرة للخطايا والمانحة الولادة الجديدة، وتقدّم إلى الطفل وصلّى قائلًا: «يا ربنا يسوع المسيح، الذي يحب حياة كل البشر، اسمع صوت تضرع عبدك، كما سمعت لصوت تلميذك القديس بطرس وأقمت بيده طابيثا. اجعل يا رب اسمك القدوس ممجّدًا في هذه المدينة، وليخزَ الذي يتكلم على اسمك القدوس وعلى عبيدك بالشر».

ثم حمل الصبي على يديه – وكان عمره سبع سنوات – وغطّسه في ماء المعمودية ثلاث دفعات باسم الآب والابن والروح القدس، فخرج من ماء المعمودية وهو معافى كأن لم يكن به مرض. فلما رأى ذلك الشماس اندهش وصاح بأعلى صوته قائلًا: «سبّحوا واشكروا الله إلهنا الذي أنعم علينا بشفاء الصبي».

وبعد أن أتمّ القديس طقس المعمودية ألبسه ثيابه، وأمر ألا يحمله أحد، بل يمشي وحده قدّام أبويه وجميع الحاضرين. ولما رأى ذلك أتباع مرقيون انكسرت قلوبهم، ونزل عليهم خوف عظيم، وفرّوا هاربين ظانّين أن الشعب سوف يرجمهم.

← المعجزة السابقة · المعجزة التالية: إيمان أسرة يهودية ←

المراجع

  • كتاب سيرة القديس مار أوكين، لنيافة الأنبا متاؤس أسقف ورئيس دير السيدة العذراء (السريان)